محمد بن علي الشوكاني
3594
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
وأخرج أبو عوانة في صحيحه ( 1 ) عن أنس أنه قيل له : أنهيتم أن تبيعوا أو تبتاعوا لهم ؟ . قال : نعم وأخرج أبو داود ( 2 ) عن أنس أنه قال : هي كلمة جامعة لا تبيع له شيئا ، ولا تبتاع له شيئا . ومرجعه إلى جواز استعمال المشترك ( 3 ) في معنييه أو معانيه ،
--> ( 1 ) في مسنده ( 3 / 274 رقم 4946 ) عن ابن سيرين قال : كان يقال : لا يبيع حاضر لباد ، قال : فلقيت أنس ابن مالك . فقلت : نهيتم أن تبيعون لهم أو تبتاعوا لهم ؟ قال : نهيها أن نبيع لهم ، وأن نبتاع لهم قال محمد : وصدق إنها كلمة جامعة . ( 2 ) في السنن رقم ( 3440 ) وهو حديث صحيح . ( 3 ) المشترك : هو اللفظة الموضوعة لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أولا من حيث هما كذلك . " المحصول " ( 1 / 261 ) . وقيل هو اللفظ الواحد الدال على معنيين مختلفين أو أكثر دلالة على السواء عند أهل تلك اللغة ، سواء كانت الدلالتان متفاوتتين من الوضع الأول أو من كثرة الاستعمال ، أو استفيدت إحداهما من الوضع والأخرى من كثرة الاستعمال وهو في اللغة على الأصح . ومثل : القرء ، العين ، فإنها مشتركة بين معانيها المعروفة . . . . " . " البحر المحيط " ( 2 / 122 ) . قال الشوكاني في " إرشاد الفحول " ( ص 102 ) : ذهب الشافعي والقاضي أبو بكر وأبو علي الجبائي والقاضي عبد الجبار ابن أحمد ، والقاضي جعفر والشيخ الحسن والجمهور إلى جواز استعمال اللفظ المشترك في معنييه أو معانيه . وذهب أبو هاشم وأبو الحسين البصري والكرخي إلى امتناعه . انظر تفصيل ذلك . " نهاية السول " ( 2 / 16 ) ، " المحصول " ( 1 / 270 - 272 ) .